حيدر حب الله

33

حجية السنة في الفكر الاسلامي

الجديد ، لا أقلّ من أننا لا نجد دليلًا مقنعاً عليه ، إلا إذا كان يريد تأسيس اصطلاح جديد خاصّ به ، وهذا شأنه . هذا ؛ وما سوف نعلّق به على هذا التعريف الأصولي للسنّة يطال بعضه التعريفات الشيعية الآنفة الذكر . والذي نلاحظه في الوسط الشيعي أنّ الذين تصدّوا لتعريف السنّة كانوا - في الغالب - من علماء الدراية ، وقلّما تجد من علماء أصول الفقه من اهتم بهذا الموضوع عدا أمثال المحقق القمي صاحب القوانين ، فأبرز من قدّم لنا - شيعياً - تعريفات للسنّة كان : الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي في كتابه الحديثي « وصول الأخيار » ، وابنه الشيخ البهائي في كتابه الحديثي « الوجيزة » ، وفي قسم الدراية من كتابه « مشرق الشمسين » ، والسيد حسن الصدر في كتابه الحديثي « نهاية الدراية » ، والشيخ المامقاني في كتابه الحديثي « مقباس الهداية » ، ووجدنا من الفقهاء الشهيد الأول يهتمّ في مقدّمة « ذكرى الشيعة » - وهي مقدّمة أصولية تقريباً - بهذا الموضوع « 1 » . 2 - 1 - 2 - المعنى الاصطلاحي للسنّة عند أهل السنّة على خلاف الحال في المناخ الشيعي ، كان الوضع في الوسط السنّي ، إذ رصد دارسو السنّة اختلافاً في تعريفها ، انطلاقاً مما يراه الدكتور محمد عجاج الخطيب اختلافاً في الأغراض والمقاصد « 2 » . ولكي نستوعب الموقف نبحث السنّة عند المحدّثين ، ثم عند علماء أصول الفقه السنّي ، مؤكّدين على أنّ مصطلح السنّة مقابل الفرض الذي استخدمه فقهاء الإمامية

--> ( 1 ) راجع : الحسين بن عبد الصمد ، وصول الأخيار : 391 ؛ والبهائي ، الوجيزة : 3 ؛ ومشرق الشمسين : 24 ؛ وحسن الصدر ، نهاية الدراية : 85 ؛ والمامقاني ، مقباس الهداية 1 : 68 - 69 ؛ والشهيد الأول ، ذكرى الشيعة 1 : 47 ؛ والمحقق القمي ، القوانين المحكمة 2 : 393 ؛ وانظر : صنقور علي ، المعجم الأصولي : 638 - 639 . ( 2 ) أصول الحديث علومه ومصطلحه : 18 .